سميح عاطف الزين

86

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

المحددة ، ثم انتهت قبل النضوج ، فالعامل شريك فيها ، لأن سبب الشركة وجود الثمرة لا نضوجها . 6 - أن تجري المساقاة قبل نضوج الثمرة ، لأنه بعد النضوج لا يبقى موضوع للمساقاة . هذا ويعتبر الشيعة الإمامية أن عقد المساقاة من العقود اللازمة ، فلا يجوز لأحد الطرفين فسخه إلا برضا الآخر لعموم الآية : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . وإذا مات أحد المتعاقدين فيمكن أن يحل وريثه محله . ولكن إذا اشترط المالك على العامل قبل المباشرة أن يتولى العمل بنفسه ، ومات العامل قبل انتهاء العمل ، فالمالك له الخيار بين فسخ العقد ، أو الرضا بمتابعة الورثة العمل محله . وفيما يتعلق بفساد المساقاة ، يقول الشيعة الإمامية : - كلّ موضع تفسد فيه المساقاة ، فللعامل أجرة المثل ، والثمرة لصاحب الشجر لأن النماء تابع له . . وذلك من غير فرق بين أن يكون العامل عالما بفساد المعاملة حين وقوعها ، أو جاهلا ، حتى ولو كان فسادها ناشئا من اشتراط كون النماء بكامله للمالك . - وإذا ظهر أن الشجر مستحق للغير ، فإن أجاز هذا المعاملة ، التي أجراها الغاصب مع العامل صحّت المساقاة ، وعمل بموجبها . وإن لم يجز الغير ( المالك ) المعاملة بطلت المساقاة ، وكان الناتج بكامله له ، لأن النماء يتبع الأصل . وعلى الغاصب الذي أجرى المعاملة مع العامل أن يدفع له أجرة عمله ، لأنه هو الذي استدعاه للعمل ، وغرّر به . ولا سبيل للعامل على المالك ، لأنه لم يأمره ، ولم يأذن له بالعمل في ملكه . - وإذا أهمل العامل ، أي إذا أخلّ بما يلزمه القيام به من أعمال ،